السيد علي عاشور
68
موسوعة أهل البيت ( ع )
وله عليه السّلام ، شعر : علم المحبّة واضح لمريده * وأرى القلوب عن المحجّة في عمى ولقد عجبت لهالك ونجاته * موجودة ولقد عجبت لمن نجا وقال عليه السّلام ، شعر : اعمل على مهل فإنّك ميّت * واختر لنفسك أيّها الإنسانا فكأنّما قد كان لم يك إذ مضى * وكأنّما هو كائن قد كانا وله عليه السّلام ، شعر : في الأصل كنّا نجوما يستضاء بنا * وللبرية نحن اليوم برهان نحن البحور التي فيها لغائصكم * درّ ثمين وياقوت ومرجان مساكن القدس والفردوس نملكها * ونحن للقدس والفردوس خزّان من شذّ عنّا فبرهوت مساكنه * ومن أتانا فجنّات وولدان « 1 » * * * زوجة الإمام الصادق عليه السّلام عن عيسى بن عبد الرّحمن ، عن أبيه قال : دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر عليه السّلام وكان أبو عبد الله عليه السّلام قائما عنده ، فقدّم إليه عنبا فقال : « حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير والصبيّ الصغير وثلاثة وأربعة يأكله من يظنّ أنّه لا يشبع وكله حبّتين حبّتين فإنّه يستحبّ » . فقال لأبي جعفر عليه السّلام : لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد الله فقد أدرك التزويج ؟ قال : وبين يديه صرّة مختومة ، فقال : « أما إنّه سيجيء نخّاس من أهل بربر « 2 » فينزل دار ميمون ، فنشتري له بهذه الصرّة جارية » . قال : فأتى لذلك ما أتى ، فدخلنا يوما على أبي جعفر عليه السّلام فقال : « ألّا أخبركم عن النخّاس الّذي ذكرته لكم قد قدم ، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية » . قال : فأتينا النخّاس فقال : قد بعت ما كان عندي إلّا جاريتين مريضتين إحديهما أمثل من الأخرى .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 397 ، والبحار : 47 / 26 . ( 2 ) النخاس بياع الرقيق والدواب ودلالها والبربر قوم بالمغرب حفاة كالأعراب في رقة الدين وقلة العلم ، كذا في المغرّب .